Templum Perdidit Animas

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

Templum Perdidit Animas

مُساهمة من طرف Ian Da Vinci في السبت يوليو 28, 2012 5:34 pm



قـوانـين المـعبد ::
- لـا يُسـمح لـلدخُول سـوى للصـياديـن بـحضور احـد قـادة الـعائلـات لـيفتح لـهم بـوابة الـدخول
- لـا يُسـمح لـأكثـر مـن فـرد واحـد فـقط بـالدخـول
- لـا يـُسـمح لـمن سـيدخُل بـحمل مـياة او طـعام او سـلاح ، كـل مَا يـمكن الحـصول عـليه هـو عـصا خـشبية للـإعتمـاد عـليهَا
- لـا يـُسـمح بـأخذ اى شـئ مـن الغُـرف .. لـا طـعام و لـا سـلاح فـقط المـفتاح ،
- سـبع غـرف بـسبـعة مـفاتـيح ، بـكل غـرفة هـناك مـخلوقـات سـحرية
- المـعبد لـتهذيـب النـفس و تـنقيـة الـروح لـذا ليـس الـهدف مـنه القـتال فـحسب ، بـل مقـاومة الشـهوات البـشرية و تنمـية الصـبر و ردوُد الـأفـعال ،
- الـمعبـد يـتم الذهـاب لـه كـعقـابًا و لـيس كـنزهـة ،
- الـتوقـيت الزمـنىّ مـتوقـف بـداخـل المـعبد ، قـد يـمر عـامًا بـالخـارج لـكن بـداخـله قـد يـبدو يـومًـا ،
- الـوصـول لـحوض المـياة المـقدسـة ليـس نـهاية الـرحلة ، بـل بـدايـتها ..
- مـهما كـانت درجـة العـطش التـى تـشعـر بـها فـلا يـجب عـليك اخـذ اكـثر مـن رشـفة واحـدة مـن الحـوض ..
- الـسبع مفـاتيـح يـستخدمُوا لـفتح بـوابة انـتقال تُخـرج الصـياد مـن المـعبد
- إن فـُقد مـفتاحًا لـن يـتم فـتح البـوابة و سـيظل الصـياد عـالقًا للـأبد بـالمعبـد
- بـداخـل المـعبَد ، لا تـثق بـمن يـقدم لـك يـد المـساعدة فـلا اصـدقاء لـك بـالداخـل ،
- لـا يـخرج مـن المـعبـَد إلا مـن يـستحق ، مـن يـقهـر رغـباته البـشرية و يـسمو بـروحه و يـنقى مـن نـفسه و يـهذبـها .


avatar
Ian Da Vinci
hunter
hunter

ذكر
عدد المساهمات : 430

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Templum Perdidit Animas

مُساهمة من طرف Ian Da Vinci في الأحد يوليو 29, 2012 12:31 am

تَوقفتُ مع والدى بأسفلَ المَعبد ، و نظرتُ للسلالم الطويلة تلك ثم قلتُ :
( لا دَاعى لهذَا .. من فضلك )
رمقنِى بنظرة باردة ، اعتقِد انه كان علىّ الصمت افضَل !
[ خُذ إيَان .. تَعلم القواعد ؟ ]
أخَذتُ منه العصَا الخشبيّة لأؤرجحها بتملل و قلتُ :
( بَلى اعلَم .. هل انت واثق انك تريد إدخالى هناك حقًا ، انا إبنك ! )
لم يُجب لكنُه ادى تَعويذة مَا بمكَان مَا بالحَائط ثُم قَال
[ بَدأت رحلَتك ]
ثُم غَادر !
زَفرتُ بقُوة و نَظرتُ لتلك السَلالم .. اكثَر مِن ألفَىّ درجَة سُلم حتَى اصِل للمَدخل ،
بَدأتُ بالصعُود و أفكَارى مُشتتة ، كَان يَجب علىّ الإحترَاس مِن رُؤيتى مَع إليْز
لَكن أليْسَ التَخفىّ يَعنِى الخَطًأ ! و هَل ما بيننَا خَاطئَ ؟ انا .. انَا احبها !
قلتُ بحنْق :
( أفِق إيَان .. إنهَا مَصاصة دِمَاء )
زَفرتُ بضِيق و تَمتمتُ :
( و مَاذا بِهذَا .. تبَا للقوَاعد )
صَعدتُ سُلمتين او ثَلاث بِكُل مَرة و تَمتمتُ :
( ثُم مَاذا الا يعنِى انه تَم نفيُه الى هُنا انه خَالف القَواعد ؟ )
تَوقفتُ و تَنفستُ بعمق و نَظرتُ لأعلى ثُم تَابعتُ الصعود و قلتُ بغضَب :
( و يُعاملنِى و كَأننى الخَطّاء الأكبَر بالعَالم )
زفَرتُ بحَنق و تَابعتُ :
( ليُسامحنِى الرَب عَلى مَا قلتُ لكن انَا مُستاء )
قَطبتُ قَليلًا و حَسنًا .. هَذا جُنونٌ بَيّن !
انَا احُدِث نَفسِى ..
وصلتُ أخيْرًا و سَاقاى اشعُر بِهمَا مثل الهُلام !
انظُر للبَاب المَفتُوح ثُم تَنفستُ بقُوة و امسَكتُ بمنتَصف العَصا كـوضعٍ إستعدادىّ و تَقدمتُ لأدخُل و مَا ان وَطأت قدمَاى ارضْ المَعبد مِن الدَاخل حَتى اغلِق البَاب .. و سَاد المكَان صمت و ظلام تَامينْ ! .
avatar
Ian Da Vinci
hunter
hunter

ذكر
عدد المساهمات : 430

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Templum Perdidit Animas

مُساهمة من طرف Ian Da Vinci في الأحد يوليو 29, 2012 12:57 am

إنقَبضتْ يَدى عَلى العَصا بِقُوة و انَا ارفعهَا امَامى و اميْل بِرأسِى للجَانب قَليلًا فى محاولَة لسمَاع اى شَئ يُعطينى فِكرة عَما سَيحدُث ،
لكنُه الصَمت فَحسب ..
ثُم مِشعل بِنيرانٍ زرقَاء الى يَمينِى ، يُعطى ضَوءًا مُتراقصًا شاحبًا لأستطيْع تَبين مَعالم المكَان !
انُه غَريب مِن الدَاخل هُنَاك سَبعة مَمرات .. اربعَة الى اليَمين و ثَلاث الى اليسَار و بَابًا بالمنتصف بِالجِهة الآخرَى مِن المكَان ،
مشَاعل مُطفأة و رَائحَة عَطنة و بِضعَة عَواميْد منقُوشة و سَقف مُزيْن برسومَات و كلمَات غَريبة هُو كُل مَا ارَاه الآن !
قلتُ :
( لا يبدُو بالسُوء الذِى اخبرُونى بِه ! )
تَقدمتُ مِن اول مَمر عَلى اليمين ، اعتَقد ان الدخُول عَشوائى ،
سِرتُ به و صَدى خَطواتِى يَدوى بالمَكان و تفكيْرى مُتجِه نَحو إليْز ، اعنِى .. لما لم اهرُب معهَا فحسب ، انَا احبهَا .. هذَا الشعُور ينمُو معِى كُل ثانيّة اكثَر .
وَجدتُ بَابًا نِصف مَفتُوح و ضَوءٍ خَفيف يَنبعث منُه ، لأتَجه نَحوه وادفَعُه بطرَف العصَا لأفتُحه تَمامًا ،
طَاولًة فَقط بالمكَان و فوقهَا مُفتاحٍ ذَهبىّ غَريب الشَكل ،
رَفعتُ إحدَى حَاجبَاى بإستنكَار ، حقًا ..
قَطبتُ لأنظُر حَولى بِتَحفز ، مُؤكد انُه ليس بِتلك السهُولة !
تَلاعبت اصَابعِى بِتوتر عَلى مُنتصِف العصَا و حسنًا لَقد إستَشعرتُ حَركة ،
إلتَفتُ الى الخَلف لَكن عدتُ كمَا كنتُ لأننى شَعرتُ بمن يتَحرك يعبُر الى جُوارى ،
تنَهدتُ لأقُول بِضَجر :
( مصَاصيْن دمَاء مِن البِداية !! )
رَفعتُ العصَا ولا زِلتُ امسك بهَا من منتصفهَا و حسنًا .. تَلقيتُ رَكلة بظهرى ثُم دَفعة بكتفِى بنفس الوَقت !
انُه لَيس مصَاص دمَاء ، إنهمَا إثنَان !
إنَحنيتُ و كَسرتُ مقدمَة العصَا لأستخدمهَا كـوتَد .. و طَوحتُ بهَا تجاه مَن ظَهر امَامى ،
لكنُه اختفَى مَا ان مَسُه الطرف المُدبب ، و الشَئ التَالى هُو إصطدَامى بالحَائط بِقُوة و العصَا افلَتت مِن يَدى ،
ان استطاع إثنان من مصاصى الدماء هزيمتى فسيكون من الافضل ان اُقتل هُنا عوضًا عن إهانة قد اسببها لنفسى ان عرف من بالمقر هذا !
نهضتُ و التقطتُ طرف العصا و احدهما امسك بقدمى ليجذبنى بقوة و يفلتنى فأصطدم بالحائط مجددًا ،
ظللت مكانى و عندما شعرت بإقترابه .. و الفضل لدماء إليز بهذا التفت لأغرس الطرف المدبب من العصا بصدره و اديرها بقوة ..
يتحول هو لدخانٍ اسود يتلاشى بالهواء بينما يعاود الآخر الهجوم ،
ليس هذا ما يحدث عندما اصيب مصاص دماء بوتد خشبىّ بقلبه فهو يتحول لرماد و ليس لدخان !
استطاع الاخر ان يثبتنى من عنقى و الحائط خلفه .. و ركلة بمعدته ثم لكمتين متتابعتين و مثل الآخر طعنته ليتلاشى ،
اصبحت الغرفة فارغة تلك المرة فتحركت بحذر و انا كل جزء بجسدى يؤلمنى حقًا ، لألتقط هذا المفتاح و اضعه بجيبى و اخرج من الغرفة و الممر لأعود مرة آخرى لساحة المعبد و انظر لما تبقى امامى بصمت و انا امسح جبهتى من الدماء العالقة بها !
ان كانت تلك البداية ، لا اريد التفكير بما هو قادم .
avatar
Ian Da Vinci
hunter
hunter

ذكر
عدد المساهمات : 430

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Templum Perdidit Animas

مُساهمة من طرف Ian Da Vinci في الإثنين يوليو 30, 2012 6:40 pm

جلستُ القرفصاء بالمنتصف و انا انظُر للممرَات تِلك و قلتُ :
( هَل انهِى ما علَى اليمين اولًا ثُم اتجه لما عَلى اليسَار ام .. انهِى واحدًا من هنَا و واحدًا من هنا بالترتيب ! )
حسنًا انا فى حيْرة مِن امرِى حقًا !
اغمضتُ عينَاى و درتُ بمكانى دورة بَسيطة ثُم فَتحتُ عينى لأرى ما انظر تجاهه ،
الممر الثانى على اليَمين إذًا ، حُسم الامر ..
تنفستُ بقوة و تحركت به لكنه يبدو طويلًا و مظلمًا و هناك صخب يأتى منه
الأمر لا يبدو مطمئنًا !
اخيرًا البَاب ، لأفتحه بطرف العصا و ضوء شديد و حرارة لافحة .. اغمضتُ عيناى بقوة ثم ضربة و ظلام بعدها !
هل انا بالحماقة الكافية لأفقد وعيى هنا مع مخلوقٍ ما لا اعلم حتى كنهه ؟
اول ما استعدتُ وعيى خالجنى شعور غير مريح ، بخلاف الحرارة المريعة التى اشعر بها ،
لأفتح عيناى قليلًا و انظر برؤية مهتزة ،
و هناك بضعة اشياء انتبهتُ لها ، اولًا اننى مقيد ، ثانيًا اننى بوضعٍ مقلوب ، ثالثًا هناك فرنٍ هائل له نيران مريعة ،
و مخلوقات غريبة ، ربما .. اللعنة انها غيلان بالفعل !
حاولت التحرر لكنى بحركتى تلك جعلتهم ينتبهون الىّ ، و يصدرون تلك الاصوات التى لا افهمها .. للأسف لا توجد مدارس تُدرس لغة الغيلان !
و الآن انا متجه نحو الفرن .. اعتقد انهم وجودا وجبة العشاء لليوم ،
العشاء .. انا جائع حقًا و عطش و الجو حار و متعب و رأسى تؤلمنى من الضربة عليها !
عصاتى ليست معى و انا مقيد .. و النيران امامى تقترب ،
حسنًا ربما يجب ان اتلو صلاتى الاخيرة ..
لا يوجد بعقلى طريقة استطيع بها الفكاك مما انا مُقدم عليه ، لن ارى إليز مجددًا و لن ابتسم بوجه والدى بظفر ، و لن ارى زملائى بالمركز مرة آخرى ..
انا هالك !
يداى مقيدتان خلفى و قدماى كذلك ، و هم يهمون بإلقائى بالنيران ،
رفعت قدماى لأسندها على الحاجز العلوىّ للفرن هذا و امنعهم عن دفعى ،
حركت ذراعاى للخلف بدرجة آلمتنى ربما كادت تخلع كتفاى لكنى بالنهاية استطعت ان اجذب النصل المثبت بثياب هذا الغول !
لأقطع به قيود يدى ثم اترك نفسى لأسقط ارضًا و اقطع قيود قدماى ، ثم انهض لألوح بالخنجر بوجوههم ..
ليفسحوا لى الطريق .. كدت اخرج و انس امر المفتاح لكنى عدت لأجذبه من سلسلة المفاتيح المعلقة بيد احدهم
القيت الخنجر و جذبت العصا و خرجت بلهاث قوىّ متراجعًا عن تلك الغرفة ،
يا الهى انا افلت بإعجوبة ،
عدتُ مرة آخرى لمفترق الممرات هذا ، لقد انهيت اثنين و تبقى كم ستة ممرات !
جلستُ ارضًا مرة آخرى التقط انفاسى و لقد اصابنى التعب حقًا،
استلقيتُ على الارضية الحجرية الباردة و انظر للسقف المنقوش ، اعتقد اننى لن اخرج من هنا حيًا ..
تمتمت :
( ربما كان علىّ ان اهرب و انهى الامر .. )
اغمضت عيناى قليلًا التقط انفاسى ، و انا احاول استيعاب حقيقة اننى كدتُ اشُوى منذ قليل ..
و افكر ربما بما سأقابله بما تبقى من غرف ، و اضع خطط لتجنبه ماذا سأجد .. مذئوب بالتأكيد سأجد واحدًا
ثم ماذا ؟ عملاق !
اعنى ما المخلوقات التى يمكن ان اجدها ؟
فقط استغرقت بالتفكير و قد قررت ان احظى ببعض الراحة قبل ان اكمل .
avatar
Ian Da Vinci
hunter
hunter

ذكر
عدد المساهمات : 430

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Templum Perdidit Animas

مُساهمة من طرف Ian Da Vinci في الأربعاء أغسطس 01, 2012 12:13 am

اعتقد ان اسوء ما بالأمر هو الشعور بالعطش ! انا عطش حقًا ،
هذا كان جُل ما افكِر به و انا اتقدم نحو هذا الممر ، و قد خمنت ما سأجد ، و اعتقد انه من صوت الزمجرة بالداخل .. ان تخمينى كان صائبًا ،
لكنى تلك المرة مستعد !
من حسن الحظ ان الصليب حول عنقى فضيًا ، دخلتُ و رفعتُه بوجهه مَا ان اقترب منى الذئب المتحول هذا حتى غرست طرف الصليب بأحد عينيه ليتراجع بعواءٍ عالٍ ..
لم اضع الوقت بمحاولات قتالية واهية ، اريد ان انتهى من تلك السخافة ،
اتجهت نحو الصندوق المغلق بآخر الغرفة لأفتحه بضربتين من عصاى و آخذ المفتاح بداخله ،
التفت لأغادر لكنه استعاد شراسته لينقض مجددًا ،
انحنيت لأتفادى انقضاضته تلك ، و غرستُ الطرف المدبب من العصا بعينه الاخرى ،
ثم خرجتُ ركضًا قبل ان يعاود الهجوم ،

تبقى اربعة .. قررت انه لا يوجد وقت للراحة ان اردت النجاة ربما يجب علىّ ان اتماسك لأنجز الامر سريعًا
لأنه كلما طالت مدة بقائى هنا كلما اصابنى ارهاق اكبر و كلما ضعفت قواى اكثر ..
فكرتُ بأن انهى الأربع على اليمين اولا و قد تبقت واحدة و قد تحركتُ بمررها ..
فتحتُ البَاب و ما رأيته كان مذهلًا و جعلنى اتسمر مكانى و عيناى تتحركان على تلك المائدة العملاقة ،
مائدة طويلة عليها من انواع الطعام و الشراب كل ما قد يتخيله اى إنسان ..
و انا جائع و عطش ..
اغمضت عيناى و زفرت بقوة و قلت :
( تذكر إيان ، لا طعام و لا شراب ولا سلاح يُؤخذ من اى غرفة )
حركت رأسى بقوة و قلت :
( المفتاح فقط .. بلى المفتاح فقط )
تصاعدت رائحة الطعام لتجعل معدتى تتلوى ، و الشراب بالأباريق يكاد يبرق من النقاء ..
انه اختبار لقوى الصبر و تجربة لترويض النفس ، يجب ان اجتاز هذا ،
بشكلٍ ما انه اصعب من مواجهة اى من الوحوش خاصة بعدما فتشتُ بالغرفة عن المفتاح و لم اجد ،
استقرت عيناى على اطباق الطعام و اللعنة انه مخبئ بداخل الطعام !
الا يكفينى ان اراه ولا استطيع ان اتناوله لكن ان امسكه بيداى و امنع نفسى عنه !
و انا اعلم انه مسحور لأننى انجذب و بشدة الى تناوله ،
مزقت كم ملابسى لأغطى به انفى و فمى ، يجب ان ابعد الرائحة عنى قدر الأمكان و ابعد فمى عنه ..
لأننى اعلم .. كنت متأكد انه مسحور فما ان بدأت بالبحث بداخل الطعام حتى وجدتنى تلقائيا ارفعه الى فمى رغبة بتناوله ..
لكن ما اربطه حول وجهى منعنى من فعل هذا و لم اعترض فى الحقيقة ..
بحثت كثيرًا الى ان وجدته بداخل ديكٍ مشوىّ عملاق ،
و الشئ التالى الذى فعلته كان الخروج بأقصى سرعة من تلك الغرفة ..
لأمزق ما اربطه حول وجهى و اتنفس بعمق و لا زلت اشعر بالعطش و الجوع الشديدين ..
لكنى تحركتُ لأتجه نحو اول ممر من الناحية اليسرى ،
اتمنى الا اجد المزيد من الطعام .. لا اعلم ماذا سيحدث ان وجدت المزيد !

توقفتُ خلف مدخل تلك الغرفة ، اراها واسعة مستديرة بإضاءة باهرة و هناك صوتٍ عذب يأتى من داخلها !
شرنقة من المياة .. متماسكة بشكلٍ عجيب ،
الصوت يصدر منها ، صوت آخاذ .. جعلنى ارسم صورة بعقلى عن صاحبة هذا الصوت ،
لكن ما ان انشقت الشرنقة و خرجت منها صاحبة الصوت ..
حتى تهاوت كل تخيلاتى ، انها اجمل مما تصورت .. اجمل مما قد يوجد على الاطلاق !
جمالٌ ملائكىّ و هى تقترب و كأن لا وزن لها على الارض ،
اعتقد اننى اعرف مغزى هذا الاختبار ، انقبضت اصابعى حول الصليب الذى اعتدته حول عنقى مجددًا و اغمضت عيناى كى لا انظر لها و هى بهذا القرب ،
شعرت بملمس يدها على يدى ، باردة لكنها ملساء للغاية و كأن .. كأن للمستها تلك سحرًا إذ وجدتنى انظر لها دون قدرة على إحالة نظرى عنها ،
تجذبنى بهدوء معها تجاه تلك الشرنقة ..
إليز انا .. احب .. إليز ،
جذبت يدى منها و قلت بنبرة حازمة باردة :
( اريد المفتاح )
التفت لتنظر لى بعينيها الرماديتان ثُم تغير شكلها ،
[ الا تريد ان تأتى معى ؟ ]
انها تحمل شكل إليز الآن !
زفرتُ بقوة و انا اقاوم بصعوبة للإبقاء على إرادتى لأقول بنبرة مهتزة بعض الشئ :
( اريد المفتاح )
اقتربت لتقف امامى مجددًا و بشكلٍ ما شعرها الأسود يحيط وجهها رغم انه لا توجد رياح ،
ابعدتُ عيناى بصعوبة عن عينيها ثُم دفعتُها لأرفع العصا اضع طرفها المدبب على عنقها و قلت :
( المفتاح الآن )
اخرجته من بين ملابسها لتقدمه لى و قد عادت لشكلها الأول مرة آخرى و بخطوات غاية فى الرقة اتجهت نحو تلك الشرنقة مرة آخرى ..
لم تدخل مباشرة انما وقفت لتنظر لى من مكانها و يدها ممدودة فى نداءٍ طاغٍ لى باللحاق بها ،
لا اعرف كم الإيمان الذى احتجته بتلك اللحظة حتى اوليها ظهرى و اترك تلك الغرفة ،
لكنى ما ان خرجت حتى جلستُ ارضًا متنفسًا بقوة و ضربات قلبى المتسارعة تؤلمنى بشدة ،

كم من الوقت بقيت مكانى قبل ان اقرر النهوض ،
لا فكرة لدىّ على الإطلاق .. لكنى اخيرًا نهضتُ لأسير بخطوات بطيئة تجاه الغرفة السادسة تلك ،
( لا بأس تبقى إثنان فحسب )
هكذا قلتُ لنفسى و انا .. مرهق حقًا ،
توقفتُ بالخارج اصيغ السمع .. لكن لا شئ سوى انفاس منتظمة !
فتحت الباب بحذر لأدخل و حسنًا هل هذا عملاق نائم ؟
اما اننى محظوظ للغاية او ..
رفعت رأسى لأعلى بصبر ، المفتاح معلق حول عنق العملاق النائم ،
و علىّ ان احله عن عنقه دون ان اوقظه و إلا سيقوم بإستخدامى بتسليك اسنانه !
و بالطبع ليس معى خنجر لأقوم بقطع ما يربطه المفتاح حول عنقه ،
حركتُ رأسى بيأس و تقدمتُ اتحرك بحذر و احاول الا اصنع صوتًا ، لكنى لأصل لعنقه ربما على تسلق جسده !
بلى تسلق جسده انه عملاق !!
اديتُ صلاة سريعة ثُم تمسكت بجلد ذراعه الخشن لأقوم بالصعود حتى وصلتُ لصدره لأجلس فوقه واقترب من عنقه لأمسك بالمفتاح احاول فك الحبل عنه او قطعه حتى بأسنانى متخذًا دور فأر !
ضربة جعلت عظامى تتحطم عندما انسحق جسدى بين صدره و راحة يده العملاقة التى هوت فوقى ،
لم يستيقظ بعد .. هل كان كل هذا رد فعل على شعوره بالدغدغة مثلًا !
ظللتُ مكانى قليلًا لا استطيع التَحرك قبل ان اعتدل و اعاود محاولة فك المفتاح لكن تلك المرة انتبهت الى ما سيحدث ،
فتحركتُ لأتعلق بخصيلات من شعره لتهوى يده على صدره و افلت انا تلك المرة ،
رأيتُ العقدة فقمت بحلها و اخذت المفتاح ..
لكن ما ان اخذته حتى استيقظ هو بهياج و نهض ليملئ جسده المكان بأكمله و يده تدور بجنون فى محاولة لإختبار نظرية سحقى مجددًا !
كنت لا ازال متعلقًا بشعره و قفزة مثل تلك ستكسر ساقى او تتسبب بإلتوائها على اقل تقدير خاصة و هو يتحرك بهذا الشكل ،
لكنى قفزت على كل حال .. و لم تكن بالسوء الذى توقعت ، لألتقط العصا و اخرج ركضًا لأعود للقاعة الرئيسية للمعبد مرة آخرى .
avatar
Ian Da Vinci
hunter
hunter

ذكر
عدد المساهمات : 430

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Templum Perdidit Animas

مُساهمة من طرف Ian Da Vinci في الخميس أغسطس 02, 2012 1:43 am

استندتُ برأسى الى احد العواميد و جفناى ينغلقان لا اراديًا ،
لكنى صدمتُ رأسى من الخلف بالعامود لأقول بصياح :
( انا لن اموت هنا ، لقد وعدت )
علمت الان لما يعطون من يدخل الى هنا عصا معه ، لأننى اعتقد اننى الآن بدأت بوضع ثقلى بأكمله عليها ،
همهمت لنفسى :
( وعدت ان اعود )
تحاملتُ كثيرًا فى الواقع حتى وصلت لهذا المدخل الأخير ، استندت اليه بجبهتى ثم اعتدلت بوقفتى لأدخل ،
ان كان قتالًا سيكون الأخير و بعده اما انتهى او ينتهى الأمر ،
لكنه ..
الحوض .. حوض المياة المقدسة !
اتجهتُ نحوه بأقصى سرعة لدىّ لأنحنى عليه و املئ كفاى من مياهه لكنى تذكرت ..
يجب ان آخذ رشفة واحدة ، لكنى عطش عطش للغاية ،
الصبر إيان ، يمكنك شرب المحيط نفسه عندما تخرج من هنا !
اخذت تلك الرشفة و ربما كان مذاقها هو افضل مذاق لمياة تذوقته بحياتى باكملها ،
استندتُ على الحوض بيداى و لم اجد مانعًا من غسل وجهى و رأسى لكنى توقفت ..
و قطبت بألم و انا اشعر برأسى تؤلمنى بشدة ،
يتشوش بصرى بغمامة بيضاء حتى اختفى تمامًا لأسقط جالسًا ارضًا ، بعينين مفتوحتين بيضاوتين تمامًا و وعى بمكانٍ آخر ،
مكان اعرفه جيدًا ..
حيث كانت تلك المداهمة التى .. قُتل بها صامويل ،

انا بوسط المعركة ، تلك المداهمة اذكرها تمامًا و كأنها تحدث امامى ،
لكنها تحدث امامى فعلًا ،
دفعة بكتفى و صوت صامويل يقول
[ لا تتسمر مكانك إيان تحرك و إلا ستُقتل هيا هيا ]
نظرت تجاهه بدهشة و نظرت للسلاح بيدى ! ، انا لا افهم ما يحدث هل .. عدنا بالزمن ام ان هذا يحدث داخل عقلى فحسب ؟
خيوط قاطعة معززة برعى الحمام يتم ربطها بسرعة بالاشجار كى يتعثر بها مصاصى الدماء و يُقطعوا لأشلاء ،
ضربة على مؤخرة رأسى
[ تحرك إيان ! ماذا بك ؟ ]
وضع بيدى بعض الخيوط و اتجه ليكمل العمل قبل ان يصل مصاصى الدماء ،
اعتقد انه علىّ ان .. ان اعايش هذا اليوم مجددًا ؟
ربما يمكننى ان احدث فارقًا !
يمكننى إنقاذ صامويل من الموت هذا اليوم .. تحركت لأربط الخيوط و نظرى معلق عليه ،
الآن سيكون الهجوم .. بأى لحظة الآن ،
تحركت لأقف الى جواره لينظر لى بإستنكار
[ ماذا يا صغير هل اصابك الخوف إيان ؟ ]
زفرت بقوة و قلت له بشئ من الصرامة :
( إصمت )
رمقنى هو بدهشة و لم يعلق ليكمل ما يفعله ثم بدء الهجوم المنظم ،
من اين جاؤوا ؟!
فقط اعداد كبيرة منهم تقفز لتتعلق بالاعناق لكن نحن كنا مستعدين ايضًا بتلك المرة ،
القتال يحتدم و انا اقاتل بكل قوتى حقًا لكنى لم ابتعد عن صامويل ظللت بجواره احمى ظهره حتى جاءت تلك اللحظة التى جاء لمصاصى الدماء دعمًا بها ليصبح عددهم كبيرًا للغاية علينا ..
صحت بقوة :
( اركض صامويل اركض )
ثم بدأت بالركض خلفه ، و كالمرة الماضية احد مصاصى الدماء يظهر ليمسك بى ..
و هو يتحرك لإنقاذى ، المرة الماضية كنت انا متهورًا
واثناء استدارتى لطعن من يمسك بى قمت بالخطأ بطعن صامويل بعد ان اختفى مصاص الدماء من خلفى ..
لم اكن اقصد و لم اكن اعنى هذا ابدًا لكنه ما حدث وقتها ،
لكن تلك المرة الأمر مختلف انا اعلم تمامًا ما افعل ..
ركلت ساق مصاص الدماء و ابعدت صامويل بدفعة قوية ليسقط ارضًا لأستطيع انا طعن مصاص الدماء ،
انتهى الأمر الآن .. انه بامان و ..

لم اعد افهم ماذا يحدث !
لقد عدنا لبداية المعركة !
[ لا تتسمر مكانك إيان تحرك و إلا ستُقتل هيا هيا ]
التفت انظر لصامويل و تسمرت مكانى مجددًا ، الآن افهم ..
هل علىّ ان اواجه اسوء كوابيسى ؟
ان اقوم به مجددًا ؟
هل يجب علىّ ان اقتل صامويل مرة آخرى ؟
امضيت بقية الوقت واقفًا بمكانى ، ان كان هذا هو ثمن خروجى من هنا ،
ان احيا بالذنب مجددًا لأتذكر .. اننى من قتلته بسبب مصاصى الدماء !
هل تلك إشارة بسبب معرفتى بإليز ؟
هل رغبوا بتذكيرى بأن امثالها هم من تسببوا بجعلى اقتل اخى الأكبر !
لوقتٍ طويل حاولت اقناع نفسى انه لم يكن لى يد بهذا ، خطأ شائع و يحدث بأى مكان
لكن الأن مع إجبارى على فعله مجددًا و تكراره مجددًا ..
اشعر بذنبٍ رهيب ،
حانت اللحظة ، تلك التى اطعنه هو بها ، الوتد الخشبىّ بيدى
استدير و انا اعلم اننى لن اجد مصاص الدماء ،
اننى سأجد عنق صامويل امامى يتلقى تلك الطعنة ..
لم تهوى يدى بالوتد عليه ، لم استطع فعلها !
ان كان يعنى هذا اننى سأبقى هنا للأبد لا استطيع ، لا استطيع ان اكررها ..
تبادلنا النظرات لفترة و قد احتقنت عيناى بدموعٍ حبيسة و قلت :
( انا اسف صامويل .. انا اسف لم اعنى هذا قط )
انا لم اطعنه لكنه رغم كل شئ تهاوى ميتًا امامى و عنقه ينزف بغزارة ،
لأجلس الى جوار جسده و قبضت على يده بقوة لأقول :
( انا اسف )
ضوء باهر من جسده .. و شهقة قوية لأجدنى بتلك القاعة التى تحتوى الحوض
و بيدى المفتاح الأخير ،
نهضت ببطئ لأخرج من تلك الغرفة مترنحًا بعض الشئ مستندًا للحائط ،
حتى وصلتُ لما اعتقدته بابًا بالبداية ،
انه حائط .. انها البوابة !
بها سبعة فتحات للسبعة مفاتيح
اخرجتهم لأضعهم بأماكنهم و استندت بظهرى لهذا الحائط متنفسًا بقوة و ربما قد وصل جسدى لأقصى درجات تحمله .. ثُم هذا الشعور الرائع و ظلام فحسب .
avatar
Ian Da Vinci
hunter
hunter

ذكر
عدد المساهمات : 430

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى